الشيخ محمد الصادقي الطهراني
126
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
تحريفات في الوحي وخاتمة الوحي خليصة عن كل تحريف « وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ » 78 . اللّي هو عطف الشيء ورده عن الاستقامة إلى الإعوجاج ، ولواه به عطفه بما سواه ليحسب مما سواه . طرف آخر من مكائد البعض من أهل الكتاب هو تحريف بألسنتهم إقحاما لما ليس من الكتاب في الكتاب أم تحريفا بزيادة أو نقيصة في آي الكتاب أو إعرابه ، وليّ الألسنة بكتاب يشملهما ولا سيما الثاني خلطا بما ليس منه فيه بنفس العبارة الكتابية لغة وجملة ولحنا وكما في « راعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ » « لتحسبوه » أنتم المسلمين غير العارفين بلغة الكتاب « من الكتاب » ويقولون « هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ » فيها يلوون « من عند اللّه » « وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ » كذبهم ، وذلك أيضا « بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ » فلكي يصدوا كل سبيل للحجة على أنفسهم يستحلون الفرية على اللّه حيث الغاية - بزعمهم - تبرّر الوسيلة . كما ولهم ليّ في كَتب الكتاب وثالث في تفسير الكتاب تحريفا عن جهات أشراعه ، ورابع في تخلفهم عمليا عن الكتاب ، قواعد اربع يتبنّون عليها عرش السلطة الروحية الكتابية ! . واللّي الأول يعم ما حرفوه من الكتاب كَتبا وسواه ، ومثلث الكتاب يعني كتاب الوحي توراة وإنجيلا ، ولأن الملوي باللسان لتحسبوه من الكتاب قد يكون من عند اللّه في وحي السنة فقد نفى كونه من عند اللّه ، تكذيبا ثانيا لما يلوون ، وثالث يؤكدها ويسمهم بسمة الكذب على أية حال « وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ » . وذلك اللّي والاشتراء والخيانة في أمانة الوحي وسواه من تجديفات - هي بطبيعة الحال -